في سفوح #بني_حشيش الخضراء، حيث تعانق كروم العنب أشعة الشمس
تبدأ أعظم الإنجازات بخطوة، وفي قصة عميلنا المتميز إبراهيم الكولي
في قطاع مواد البناء والكهرباء، حيث يُعد كل حجر وكل سلك جزءاً من حلم يُبنى على أرض الواقع
خلف أزيز ماكينة الخياطة في منطقة "متنة" بمحافظة #صنعاء، لم يكن محمد الشميري
في سفوح #بني_حشيش الخضراء، حيث تعانق كروم العنب أشعة الشمس، كبر محمد الحسيني وفي قلبه جذور تمتد عميقاً في تلك الأرض. ورث شغف الزراعة عن أجداده، حتى صار العنب ليس مجرد محصول، بل جزءاً من هويته وتفاصيل يومه. لكن طموح محمد كان يمتد لأبعد من الحفاظ على مزرعة تقليدية؛ كان يحلم بإنتاجية تليق بجهده وعطاء أرضه.
وقف محمد أمام تحدٍ حقيقي يهدد محصوله، فأشجار العنب تحتاج إلى "شِرعة" قوية ترفع عرائشها وتسمح لها بالتنفس. كانت الشِرعة القديمة والمتهالكة تخذله، مسببة تلف الثمار وتراجع الإنتاج. كان يرى كيف يضيع جزء من تعبه أمام عينيه، وأدرك أن التغيير الجذري في البنية الأساسية للمزرعة هو الحل لإنقاذ موسمه.
لم يستسلم محمد لقلة الإمكانيات، بل قرر اتخاذ خطوة عملية نحو التغيير. وهنا برز دور #فرسان_التمويل_الأصغر، حيث تقدم بطلب دعم من #الوطنية_للتمويل بهدف واضح ومحدد: تشييد شِرعة حديثة ومتينة، وتوفير الأسمدة العضوية، والمبيدات، والشبك لحماية العناقيد الثمينة.
وبمجرد الحصول على الدعم، تحولت المزرعة إلى خلية عمل لا تهدأ. نهضت الأعمدة والأسلاك القوية لترفع العرائش عالياً، مما سمح للهواء ونور الشمس بمداعبة كل عنقود. ولم يكتفِ بذلك، بل غمر أرضه بالرعاية الفائقة، مستغلاً هذا الدعم لتوسيع رقعة زراعته ومضاعفة جهده.
خلال موسم واحد فقط، اكتست المزرعة بحلة جديدة كلياً وتضاعف الإنتاج بشكل مذهل. تدلت عناقيد العنب بحجم أكبر وجودة لا تُضاهى، واختفت خسائر التلف بعد أن عانقت الثمار خيوط الشمس بدلاً من ملامسة التراب. هذا النجاح الملموس لم ينعكس فقط على تحسن دخل أسرته وقدرته على الإيفاء بالتزاماته وتوسيع عمله، بل جعل منه مصدر إلهام حقيقي لجيرانه من مزارعي المنطقة.
بابتسامة الرضا يختصر محمد حكايته قائلاً إن الأرض تعطي دائماً من يهتم بها، وإن الدعم والثقة كانا الدفعة التي احتاجها لينتقل من مجرد مزارع إلى صانع نجاح. فالعنب الذي كان حياته، أصبح اليوم مستقبله ومستقبل أبنائه. يوجه محمد رسالته لكل مزارع يمتلك حلماً: لا تجعل قلة الإمكانيات توقفك، فمع التخطيط السليم، والشراكة الناجحة، والعمل بحب، ستزهر الأرض وتفيض بالخير.